تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
11
تنقيح الأصول
الأمر الأوّل في موضوع كل علم كلّ علم عبارة عن عدة من القضايا دُوِّنت تدريجاً ؛ لأغراض مُختلفة تشتركُ في ترتّب بعض الفوائد عليها ، فالأحكامُ التصديقيّة من كلّ علم هو ذلك العلمُ بعينه ، وليس من العلوم ما دُوِّنت جميع مسائله دفعةً واحدةً . وربّما كانت الأغراض في تدوين مسائل علم واحدٍ مُختلفة ، كنيل الجائزة من السلطان ، ونحوه من الأغراض الدنيويّة والاخرويّة الداعية إلى ذلك . فعلم المنطق مثلًا عبارة عن عدّة من القضايا ، دُوِّنت لأغراض مُختلفة مُشتركة في ترتّب فائدة واحدة عليها ؛ بحسب الاعتبار والسِّنخ ، وهي حفظ الفكر عن الخطأ ، فوحدة تلك الفائدة اعتباريّة لا حقيقيّة ؛ لتركّبها من الموضوع والمحمول . فظهر ممّا ذكرنا فساد ما يظهر من بعضهم : من أنّ الغرض من كُلِّ علم أمر واحد « 1 » ، وكأنّه التبس عليه الغرض بالفائدة المترتّبة على مسائله ، فإنّها كما عرفت واحدة .
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 21 - 22 ، نهاية الأفكار 1 : 11 - 12 .